عقد اليوم الخميس، بمقر بلدية زاكورة، لقاء تواصلي، بحضور السلطة المحلية، ومنتخبي المدينة، وممثلي المصلحة المحلية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قطاع الماء، خصص لدراسة وضعية الماء الصالح للشرب بالمدينة ذاتها، والإجراءات المواكبة لتجاوز نقص هذه المادة الحيوية.

وأورد بلاغ أصدرته السلطة المحلية بزاكورة أن هذا اللقاء، الذي ترأسته، تميز بتقديم رئيس المصلحة المحلية لقطاع الماء لعرض جرد فيه المشاريع المنجزة والتي توجد في طور الإنجاز، أو المبرمجة بمدينة زاكورة من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، كما أشار إلى الإجراءات المستعجلة والآنية التي يتم القيام بها لتعزيز البنية التحتية المائية، ومن بينها حفر بئر بمنطقة النبش وربطه بمحطة الضخ.

وأفاد البلاغ ذاته، الذي تتوفر جريدة هسبريس على نسخة منه، بأن المنتخبين أشادوا بالعمل الذي يقوم به المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب على مستوى الاستثمارات، مع دعوتهم إلى مضاعفة وتكثيف الجهود لتزويد المدينة بالماء الشروب بشكل عاد، دائم ومستمر، ومطالبتهم بتغيير الطريقة الحالية لتدبير قطاع الماء بالمدينة.

وأشارت الوثيقة نفسها إلى أن المسؤولين المجتمعين في اللقاء السالف ذكره تأسفوا لما آلت إليه الأوضاع بالمدينة يوم الأحد الماضي، “بقيام بعض الشباب والقاصرين بأعمال تخريبية مست الأملاك الخاصة والعامة وهددت السكان في آمنهم وسلامتهم وممتلكاتهم”، مضيفة أن “السلطة المحلية، ومنتخبي مدينة زاكورة، اعتبروا أن هذه الأفعال تبقى بعيدة كل البعد عن أخلاق ومبادئ سكان المنطقة”، ومحملة المسؤولية لـ”بعض الأشخاص المعروفين داخل أوساط المدينة بإثارتهم للفتن والقلاقل لقضاء مصالحهم الضيقة”.

وتعليقا على هذا البلاغ، قال محمد عنابي، وهو ناشط حقوقي بزاكورة، إن “السلطات المحلية والإقليمية وبعض المنتخبين المحليين والبرلمانيين يحاولون تغطية الشمس بالغربال من خلال تقديم تبريرات غير معقولة عن السبب الحقيقي وراء انتفاضة الساكنة الزاكورية”، وزاد موضحا: “لا يمكن معالجة الخطأ بالخطأ. على الدولة أن تسرع في توفير قطرة ماء لساكنة زاكورة بعيدا عن بيانات وبلاغات تتم صياغتها في مكاتب مكيفة”.

وزاد المتحدث، في اتصال هاتفي بجريدة هسبريس الإلكترونية: “ساكنة زاكورة في حاجة إلى الماء الصالح للشرب وبكمية كافية، وليس إلى تبريرات وتبادل الاتهامات بين الشعب والسلطة”، موردا: “يجب على السلطات الإقليمية التعامل مع انتفاضة الساكنة الزاكورية بالحكمة والاستفادة من أخطاء مسؤولي الريف التي تسببت في احتجاجات شعبية”.

وذكر الناشط الحقوقي ذاته أن “مدينة زاكورة تعيش منذ الأحد الماضي على صفيح ساخن، وتشهد غليانا شعبيا”، وزاد: “الأوضاع لا تبشر بالخير، خصوصا بعد الكم الهائل من الاعتقالات المجانية في حق الشباب، وإصدار مذكرات بحث في العشرات منهم”، مسترسلا: “الشباب الذين تم اعتقالهم ومتابعتهم بتهم جنائية وجنحية طالبوا فقط الدولة بتوفير الماء الشروب، ولا يطالبون بالانفصال”، بتعبيره، مطالبا في الوقت نفسه جميع المتدخلين من رؤساء القطاعات الوزارية المعنية بالماء والسلطات المحلية والإقليمية والمنتخبين بتضافر الجهود من أجل توفير الماء الصالح للشرب، ووجه خطابا إلى ما سماها “الجهات المسؤولة النائمة”، بضرورة “معالجة إشكالية النقص الحاد في الماء، وترك لغة البلاغات والبيانات”.

المصدر

فاعلون يتدارسون وضعية الماء الشروب بزاكورة
0النتيجة الإجمالية
تقييم القارئ : (0 Votes)
0.0

اترك ردك أو تعليقك

تعليق