خطاب الملك في البرلمان يحبس أنفاس الوزراء والنواب مخافة الحسيمة

تتجه الأنظار يوم غد الجمعة إلى قبة البرلمان لتتبع الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الملك محمد السادس للسنة التشريعية الثانية من الولاية العاشرة، وذلك وسط ترقب من قبل المهتمين بالشأن السياسي حول المضامين والرسائل التي قد يحملها خطاب الجالس على العرش، خاصة أنه يأتي في سياق استلام القصر لخلاصات التقارير التي أنجزتها وزارة الداخلية ووزارة المالية، والمتعلقة بتنفيذ برنامج التنمية الجهوية "الحسيمة منارة المتوسط"، وتكليف المجلس الأعلى للحسابات بعدها بالتدقيق في هذه النتائج. كما أن "خطاب الافتتاح" يأتي بعد الانتقادات التي كانت قد وجهها الملك للسياسيين والأحزاب السياسية، وتعبيره عن عدم رضاه للمستوى الذي وصل إليه الأداء السياسي. فهل سيحمل الخطاب قرارت مفاجئة في هذا الاتجاه؟  

 

وفي إجابته عن السؤال المطروح، قال عمر الشرقاوي، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق بالمحمدية، إنه يستبعد أن يتحدث الملك عما قد يترتب عن التقرير الخاص بمشروع الحسيمة من قرارات ، معزيا ذلك إلى أن القصر منح مجلس جطو أسبوعا إضافيا لاستكمال التدقيق في التقارير التي توصل بها من المفتشين العامين لوزارة الداخلية والمالية، "معطى سيجعل من الموضوع غائبا عن خطاب الملك في المؤسسة التشريعية ، تفاديا للشويش على مسار التحقيق المتواصل". 

خطاب الملك في البرلمان يحبس أنفاس الوزراء والنواب مخافة الحسيمة

 

 

وعن إمكانية عودة الملك إلى انتقاد الطبقة السياسية للمرة الثانية ، أوضح الشرقاوي في تصريح خاص لـ"الأيام 24"  أن خطاب العرش كان كافيا لتوجيه عديد الرسائل للفاعلين السياسيين، وقيل فيه كل ما يمكن أن يقال لمن يهمهم الأمر ، مؤكدا أن الخطاب المرتقب سيعكس ما يدور في المجتمع المغربي وانتظاراته، "كما أن الخطاب لن يقتصر على وحدة الموضوع، بل قد يناقش العديد من القطاعات المختلفة كالتعليم والصحة "، يوضح المتحدث ذاته. 

 

وشدد الأستاذ الجامعي على أنه لا يوجد أي إطار دستوري لخطاب افتتاح السنة التشريعية، بل الأمر مرتبط بتأويلات مختلفة لما يحيط بهذا الخطاب، والذي قد يتحدث عن أي موضوع، فقد سبق أن انتقد البرلمانيين، وتناول أعطاب الإدارة المغربية في الخطاب السابق والقضاء، إلى غيرها من المجالات التي وجدت لها مكانا في خطابات الجالس على العرش. 

 

خطاب الملك في البرلمان يحبس أنفاس الوزراء والنواب مخافة الحسيمة

 

ويرى المحلل السياسي أن خطاب البرلمان له طبيعة خاصة ، على اعتبار أنه يعرف حضور كل مكونات الدولة الرئيسة، كالأحزاب والنقابات ورجال الأعمال ورؤساء جميع المؤسسات الدستورية ومستشاري الملك والحكومة، "ولذلك من الطبيعي أن يكون الخطاب السياسي للملك موجها لجميع فاعلي الدولة"، وهو ما يفسر بحسب المتحدث ذاته تعدد المواضيع في خطاب واحد.

 

نشير إلى أن الخطاب الملكي سيبث مباشرة على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة ابتداء من الساعة الخامسة من زوال يوم غد.

المصدر

خطاب الملك في البرلمان يحبس أنفاس الوزراء والنواب مخافة الحسيمة
0النتيجة الإجمالية
تقييم القارئ : (0 Votes)
0.0

اترك ردك أو تعليقك

تعليق