قدمت المندوبية السامية للتخطيط بعض خصائص الصناعة التحويلية بالمملكة قائلة إنها في طور النمو، إلا أن مساهمتها إلى حد الساعة تظل أقل من إمكانياتها من حيث خلق فرص الشغل والثروة.

وكشفت “مندوبية الحليمي” نتائج البحث الوطني حول البنيات الاقتصادية، مشيرة إلى أنه في ما يهم الصناعات التحولية خلال الفترة ما بين سنتي 2006 و2014، سجلت القيمة المضافة للقطاع نموا سنويا متوسطا قدره 5 بالمائة، إلا أن حصة القيمة المضافة للقطاع في الناتج الداخلي الإجمالي انخفضت بحوالي نقطة واحدة مقارنة مع سنة 2006 لتصل إلى 11,3 بالمائة سنة 2014.

وشكلت الصادرات ربع قيمة المعاملات، بنسبة نمو ناهز 6,4 بالمائة في المتوسط سنويا، فيما عادت أكثر من 42 بالمائة من الصادرات إلى الصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية.

وحققت الصناعات التحويلية رقم معاملات بلغ 434 مليار درهم سنة 2014، كما حققت إنتاجا يقدر بـ 409 مليارات درهم، وتجاوز الاستثمار بها 38,5 مليار درهم، ناهيك عن أن حجم تمويل الاستثمارات في القطاع بلغ أكثر من 42 مليار درهم.

وظل نمط تمويل هذه الاستثمارات رهينا بحجم المقاولة؛ فبحسب نتائج البحث، لجأت المقاولات الكبيرة أكثر إلى التمويل الخارجي، فيما اعتمدت المقاولات الصغرى والمتوسطة على التمويل الذاتي بنسبة كبيرة.

وأشارت الوثيقة إلى أنه من بين 9248 مقاولة في القطاع، تمثل المقاولات الكبرى 11 بالمائة، مقابل 89 بالمائة من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. كما أن ما يقرب من الثلث من مجموع هذه المقاولات يتمركز في جهة الدار البيضاء الكبرى، متبوعة بجهة طنجة-تطوان بنسبة 10 بالمائة، ثم جهة الرباط-سلا-زمور-زعير، وجهة مراكش-تانسيفت-الحوز.

وأشارت المندوبية إلى أن المقاولات الكبرى تعد المساهم الأكبر في نتائج القطاع الصناعي؛ إذ شغلت ما يقرب من 67 بالمائة من اليد العاملة وحققت 85 بالمائة من رقم المعاملات و89 بالمائة من الصادرات. كما ساهمت بـ 94 بالمائة من الاستثمار الإجمالي، الذي خصص جزءا كبيرا منه لاقتناء التجهيزات وموّل بالتساوي عن طريق القروض والتمويل الذاتي.

وبلغ عدد المقاولات ذات المساهمة الأجنبية أكثر من 800 مقاولة برقم معاملات ناهز 162 مليار درهم، وبنسبة تقدر بتسعة بالمائة من مقاولات القطاع، ساهمت بنسبة 37 بالمائة من رقم المعاملات. كما شغلت حوالي 190500 شخص باستثمارات بلغت حوالي 10 مليارات درهم، وهو ما يمثل 27 بالمائة من الاستثمار الإجمالي.

وبحسب المصدر نفسه، عرف عدد المشتغلين بقطاع الصناعات التحويلية معدل نمو سنوي يقدر بـ 2,6 بالمائة منذ سنة 2006؛ إذ شغلت هذه الصناعات حوالي 625.000 مستخدم، من بينهم أزيد من 191 ألف امرأة، وهو ما يمثل 31 بالمائة من العدد الإجمالي للمشتغلين بهذا القطاع.

وأجرت المندوبية البحث الوطني حول البنيات الاقتصادية على عينة تتكون من 000 15 مقاولة منظمة تعمل في قطاعات الصيد البحري، والطاقة والمعادن والصناعة التحويلية، والبناء والأشغال العمومية، والتجارة والخدمات التجارية غير المالية برسم سنة 2014.

المصدر

الحليمي يرصد عجز الصناعات التحويلية عن خلق الشغل والثروة
0النتيجة الإجمالية
تقييم القارئ : (0 Votes)
0.0

اترك ردك أو تعليقك

تعليق