في وقت يبذل فيه المغرب مجهودات كبيرة لتغيير “كليشيهات” ظلت عالقة في أذهان كبريات وسائل الإعلام الدولية، لما لها من تأثير على السياحة والاستثمارات، تأثرت صورة المملكة بشكل لافت، خلال الأيام الأخيرة، بسبب هجمات برشلونة الإرهابية التي تورط فيها أزيد من خمسة شباب مغاربة، وقضايا داخلية استأثرت باهتمام عيون الصحافة الدولية، من قبيل واقعة ممارسة عدد من الأطفال الجنس على أتان بسيدي قاسم، ومحاولة اغتصاب جماعي لفتاة داخل حافلة عمومية بمدينة الدار البيضاء.

شبح الإرهاب

في كثير من الهجمات والاعتداءات التي هزت مختلف دول العالم في السنوات الأخيرة برز اسم المغرب بسبب تورط شباب من أصول مغربية في هذه الأحداث. في هذا الصدد، أشارت صحيفة “ذا آيرش تايمز”، على موقعها الإلكتروني، أن الشباب المغربي بات فريسة سهلة للعديد من شبكات التجنيد الإرهابية المتواجدة في كل من بلجيكا والمغرب.

وتطرقت الصحيفة الإيرلندية إلى هويات منفذي اعتداء برشلونة الأخير، الذي راح ضحيته 14 قتيلاً وأزيد من مائة جريح، مشيرة إلى أن العقول المدبرة لعملية الدهس بساحة “لاس رامبلاس” هم من أصول مغربية، ينحدرون بالضبط من مناطق الأطلس، ولفتت إلى أن أولى نشاطات الجهاديين المغاربة في أوروبا ابتدأت مع هجمات مدريد سنة 2004.

بدورها، تحدثت منابر إعلامية فنلندية عن اللاجئ المغربي الذي استهدف النساء في اعتداء “توركو” بفنلندا نهاية الأسبوع الماضي، الذي أدى إلى مقتل امرأتين وعشرات الجرحى.

ونقلت المصادر ذاتها عن السلطات الإيرلندية أنه في سنة 2016 تقدم 155 مغربياً بطلب اللجوء، لم يستفد منهم سوى 20 شخصاً، وعلق مسؤول في وزارة الداخلية على هذا الأمر بالقول: “من الصعب جداً الحصول على حق اللجوء إذا كنت قادماً من المغرب، ربما لأنه لا توجد أسباب معقوله لمنحه لهؤلاء”.

واعتبرت الشرطة الفنلندية أن هذا الاعتداء هو أول هجوم يتعلق بالإرهاب يسجل في تاريخ البلاد التي كانت دائماً تصنف، بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، على رأس البلدان الآمنة.

التحرش الجنسي

ومن بين الصور النمطية السلبية عن المغرب التي تصدرت اهتمامات الإعلام الدولي، قضية الفيديو الذي انتشر على المواقع الإخبارية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يظهر تعرض فتاة في وضعية إعاقة لمحاولة اغتصاب جماعي داخل حافلة للنقل الحضري بالدار البيضاء.

صحيفة “ليكسبريس” البريطانية كتبت معلقة على الحادث: “رعب في المغرب بسبب اعتداء جنسي على امرأة في واضحة النهار”، ووصفت مشاهد الفيديو بالأمر الذي “لا يطاق”، الشيء الذي يفتح النقاش على مصراعيه حول العنف ضد النساء في المغرب.

بدوره، كتب الموقع الإلكتروني العالمي “كرايم أونلاين” (متخصص في أخبار الجرائم) معلقاً على الاعتداء: “جريمة ضد الإنسانية: فيديو يظهر مجموعة من المراهقين يعتدون جنسياً على فتاة معاقة ذهنياً في المغرب”، كما تناولت صحف أخرى عالمية الواقعة، من قبيل “جون أفريك”، و”لوفيغارو”.

من جهة ثانية، تناولت العديد من الصحف الدولية، قبل أيام، الخبر الذي هز الرأي العام المغربي بخصوص “ممارسة 15 طفلا الجنس على أتان ضواحي مدينة سيدي قاسم”.

وقالت قناة “يورو نيوز” على موقعها الإلكتروني: “في واقعة مثيرة بقرية سيدي الكامل شمال غرب المغرب، أصيب 17 طفلاً بداء السعار الحاد، عقب ممارستهم الجنس على أتان لم تتلق لقاحا ضد السعار، ولم يعترفوا بذلك خوفا من الفضيحة”.

وكان المندوب الجهوي للصحة قد كشف زيف الخبر الذي تم تداوله على نطاق واسع، موردا، في تصريح سابق لهسبريس، أنه “ليس هناك شيء اسمه السعار الناتج عن معاشرة حيوان”.

المصدر

الإرهاب والتحرش الجنسي يُلوثان صورة المغرب في الإعلام الدولي
0النتيجة الإجمالية
تقييم القارئ : (0 Votes)
0.0

اترك ردك أو تعليقك

تعليق