مصطفى العلوي في نقاش حول كسل الصحفيين وعجزهم عن مواجهات سياسة العفاريت | | الأسبوع الصحفي

مصارحة صحفية في جامعة ابن زهر بأكادير

أكادير. الأسبوع
   هلعت جموع الطلبة والباحثين في مجال الإعلام المنضوين في جامعة ابن زهر بأكادير، من العرض الذي قدمه مدير “الأسبوع”، مصطفى العلوي، في إطار المنتدى الدولي للإعلام، من الوضعية الحالية للصحافة المغربية، كما قدمها مؤسس “الأسبوع”، وهي حالة يرثى لها، فوقفت إحدى الطالبات لتسأل: إذن لم يبق لنا أمل في المستقبل، وكان واحد من الصحفيين الحاضرين، محفوظ أيت صالح، قد نقل في جريدة المساء، عدد 8 مايو، إشارة العلوي إلى ((أن الصحافة المغربية وقعت ضحية لعبة ذكية، وأن مستقبل الصحافة المغربية أضحى بيد العفاريت الذين كان ينتقدهم عبد الإله بن كيران)).
   مصطفى العلوي، الذي سبق للمنتدى أن كرمه في حفل سابق، حضره رجال السلطة الأكاديرية والمنتخبون في وفد ترأسته الوالية العدوي، وفي جلسة مخصصة للمهتمين بالإعلام في جامعة ابن زهر، أوعز العلوي الوضعية الصحفية الحالية المتردية إلى كسل الصحفيين في بلاد تغلق صحفه أبوابها زوالا، حتى إذا وقع زلزال في العصر أو المساء، فلن ينشر خبره إلا بعد غد إن شاء الله.
   وكان العلوي قد قدم عرضا عن الأحداث التي عرفها المغرب منذ الستينات، وناقشه الطلبة الإعلاميون بجدية واهتمام بالغين، ليسأله طالب صحراوي عن آفاق العلاقات الجزائرية المغربية، مذكرا بما يقوله الجزائريون عن انتصاراتهم التي سجلوها في حرب الرمال سنة 1963 ليجيبه العلوي بتساؤله: أين إذن نضع تصريح رئيس الجزائر آنذاك، بنبلة، الذي قال للعالم: “المغاربة حكرونا”.
   وعن طالب أمازيغي واخذ العلوي على مقال سابق(…) ينتقد الأمازيغيين، أجاب العلوي ببيان حقيقة، هو أن جدته أمازيغية مدفونة في مقبرة إيموزار مرموشة بجانب قبر زوجها مولاي مصطفى العلوي جد مصطفى العلوي، وتساءل: كيف يمكن أن نقسم المغاربة إلى عرب وأمازيغ ودماؤهم كلها مختلطة، وأن إسرائيل وحدها، هي التي تعمل لفصل المغاربة مستعملة إمكانياتها المادية، المدفوعة لهذه الجماعات التي تعلن بين الفترة والأخرى زيارتها لإسرائيل.
   وعندما ذكر العلوي بمحاولات صديق الملك، المستشار فؤاد الهمة أيام 2005، باستقباله – حسب خبر انفردت به “الأسبوع” – لأقطاب من الشبيبة الاتحادية في زمن كانت فيه النوايا متوجهة لحشد المتنورين والمفكرين حول المحيط الملكي، تدخل طالب، ربما اتحادي، ليقاطع العلوي، بأن الهمة لم يستطع إقناعهم ولم ينجح في محاولته، ليجيبه العلوي بأن الواضح، هو أن النخبة التي استقبلها الهمة من الاتحاديين حصلت كلها على امتيازات مادية ومعنوية ومناصب دبلوماسية.
   طبعا شمل النقاش الجوانب المهنية، وميزات السبق الصحفي، ودور الظروف، وثقة القراء في استمرار الصحف أو اندثارها، وكيف أن الصحفي لابد أن يمر من تجارب ومن معاناة، وليست ميزات الصحافة هي الأجور والحفلات، لتتدخل مشتكية تعمل في إحدى اليوميات يطلب منها رئيس التحرير دائما دراسات وأبحاث عن زيت أركان، وعن مواضيع لا علاقة لها بالأوضاع.
   جامعة ابن زهر بأكادير التي تعتبر إحدى أكبر الجامعات في إفريقيا، حوالي أربعة وعشرين ألف طالب وطالبة، متأثرة بضغوط ونفوذ الطلبة الصحراويين، تعتبر في وضعية تستحق الاهتمام والمتابعة.

المصدر

مصطفى العلوي في نقاش حول كسل الصحفيين وعجزهم عن مواجهات سياسة العفاريت
0النتيجة الإجمالية
تقييم القارئ : (0 Votes)
0.0

اترك ردك أو تعليقك

تعليق