في خطوة غير مسبوقة، قرر مجموعة من أساتذة الجامعة المغربية إنشاء تيار أطلقوا عليه اسم “قادمون قادرون”، وهو تيار منبثق عن النقابة الوطنية للتعليم العالي، والغرض منه الاحتجاج على ما تعرفه الأخيرة من “انغلاق وقلة تفاعل مع الأساتذة”.

وفي هذا الإطار قال الحبيب العزوزي، منسق الإعلام والتواصل بالتيار، إنه في إطار التحضير للمؤتمر الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي يعمل المكتب الوطني لهذه الأخيرة، “بشكل منغلق على نفسه دون إشراك الأساتذة، كما لا يتدخل في مشاكلهم”.

وأضاف العزوزي في تصريح لهسبريس: “المكتب الوطني للنقابة لا يتجاوب مع مراسلاتنا ولا يتخذ أي خطوة في هذا الإطار، وهو ما دفعنا إلى إنشاء التيار”، مؤكدا أن الغرض منه هو “فتح نقاش من أجل حل المشكل من الداخل”.

ويستبعد المتحدث إمكانية الانشقاق عن النقابة قائلا: “هذه مسألة غير مطروحة، والغرض هو محاولة الإصلاح من الداخل”، مفيدا بأن التيار “منفتح على جميع الأساتذة في جميع المناصب”، وأنه “إلى حد الساعة يضم حوالي مائتي منخرط”.

وقال منشئوا التيار في بيان لهم: “أضحى من الضروري الانتقال بالنقابة كإطار تنظيمي من مفهوم نقابة الصراعات والمصالح ونسج العلاقات إلى نقابة ترجمة المشاريع وامتلاك القدرات على المرافعة بشأن قضايانا الجامعية وملفات الجامعة”.

وأضاف البيان أن “التيار برز إلى الوجود كنتيجة حتمية لفعل تراكمي عبر سيرورة تاريخية ضاعت معها فرص شكلت حينها أملا في الانتقال إلى مرحلة أفضل والانعتاق من قيود السيطرة والاحتواء، فمرت بذلك استحقاقات ومؤتمرات نقابية غير عادية، دون التقاط رسائل وتسجيل إشارات الدعوة إلى الإصلاح والتغيير والقطع مع منهجية الإكراه والإقصاء وتفعيل آلية الحوار والإصغاء إلى نبضات القلب الجامعي وإلى نداءات الفاعلين في الساحة على اختلاف مشاربهم الفكرية والمرجعية”.

ويؤكد أعضاء التيار أنه يظل “إطارا مفتوحا على كل الكفاءات المناضلة من الأساتذة الباحثين للمساهمة في إعادة هندسة الخريطة النضالية للحقل النقابي من داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، وإطلاق ممكناته في إطار إستراتيجية تمكين واضحة المعالم وبمشروع يقظة لإعادة الاعتبار لمركزية الأستاذ الجامعي وسمعته واسترداد مكانة الجامعة العمومية”، مؤكدين أنه “لا يشكل ذراعا لأي تنظيم أو حزب سياسي، وإنما يمثل الجسد الجامعي في نبضه وحركيته وتطلعاته”.

المصدر

"قادمون قادرون" ينادي بإصلاح نقابة التعليم
0النتيجة الإجمالية
تقييم القارئ : (0 Votes)
0.0

اترك ردك أو تعليقك

تعليق