استخدمت قوات الحرس الوطني في فنزويلا (الشرطة العسكرية)، اليوم، الغاز المسيل للدموع لتفريق بعض تجمعات المعارضين الذين تجمّعوا في مناطق مختلفة بغرض التوجه إلى مقر هيئة “الدفاع عن الشعب”، بوسط العاصمة كاراكاس.

ونشر بعض نواب المعارضة مقاطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، ونددوا بـ”القمع” الذي تمارسه قوات الأمن؛ فقد قال خوسيه مانويل أوليفاريس، النائب عن حزب “العدالة أولا” المعارض، “لقد اعتدى الحرس الوطني علينا مرة أخرى، وأطلقوا علينا قنابل الغاز المسيل للدموع”.

وأكد نائب معارض آخر، يدعى خوان ميجيل ماتيوس، في مقطع فيديو بثه على “تويتر”: “كنا نتجمع، وبأكثر الطرق جبنا، أرسل (الرئيس) نيكولاس مادورو الحرس الوطني لقمعنا بالغاز المسيل للدموع، لمجرد وجودنا هنا”. ومع ذلك، استمر النواب في دعوتهم للمواطنين بالخروج من منازلهم للتجمع والتحرك نحو مركز المدينة.

وفي غضون ذلك ذكرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن المملكة المغربية، تتابع “ببالغ القلق” الوضع الداخلي بجمهورية فنزويلا البوليفارية، مشيرة في بلاغ، اليوم الخميس، أن المملكة المغربية تأسف لكون المظاهرات السلمية التي شهدتها فنزويلا هذا الأسبوع، خلفت العديد من الضحايا، بما في ذلك تسجيل وفيات وسط الشباب الذين شاركوا في هذه المظاهرات.

رياح الثورة تهب على فنزويلا .. والمغرب ينتقد "أوليغارشية النظام"

وأبرز البلاغ أن “المظاهرات الشعبية الواسعة التي تشهدها فنزويلا هي نتيجة للتدهور العميق للوضعية السياسية، والاقتصادية والاجتماعية في البلاد”، موضحة أن “هذه الوضعية لا تتناسب مع الموارد المهمة من المحروقات التي يزخر بها البلد، والتي تظل، للأسف، تحت سيطرة أقلية أوليغارشية في السلطة”.

وسجل البلاغ أن “المواطنين الفنزويليين يجدون أنفسهم محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية، مثل التطبيب، والتغذية، والولوج إلى الماء الشروب والخدمات الإجتماعية الاساسية”، مضيفا أن “المملكة المغربية إذ تندد بشدة بانتهاك الحقوق السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية في هذا البلد، تدعو الحكومة الفنزويلية إلى التدبير السلمي لهذه الأزمة واحترام التزاماتها الدولية”.

يذكر أن المعارضة الفنزويلية كانت قد دعت، اليوم، إلى التجمع في أجزاء مختلفة من كاراكاس في محاولة إلى التحرك مرة أخرى إلى مقر هيئة “الدفاع عن الشعب” في بلدية ليبرتادور الرئيسية؛ وذلك بعدما انتهت مظاهرات “أمّ المسيرات” أمس بمقتل ثلاثة أشخاص بطلقات نارية، منهم اثنان من المدنيين، وهما على ما يبدو لم يكونا يشاركان في الاحتجاجات، بالإضافة إلى أحد عناصر الحرس الوطني. كما شهدت احتجاجات الأمس أيضا سقوط عشرات الجرحى واعتقال ما يزيد عن 500 شخص.

رياح الثورة تهب على فنزويلا .. والمغرب ينتقد "أوليغارشية النظام"

وفي سياق متصل طالبت منظمة العفو الدولية “أمنستي” حكومة فنزويلا بأن تكفل للمواطنين حق الاحتجاج السلمي، وحذرت من أن دوامة العنف في المظاهرات قد تدفع بالبلاد في أزمة يصعب تجاوزها.

وقالت إريكا جيفارا روساس، مديرة شؤون الأمريكيتين في العفو الدولية، الليلة الماضية، إن “الخروج إلى الشوارع في فنزويلا في يوم مظاهرات لا يجب أن يكون بمثابة حكم بالموت”، مضيفة أن دوامة العنف في فنزويلا قد تهوي بالبلاد في “أزمة يتعذر تجاوزها تهدد حياة وأمن الفنزويليين”.

وأبرزت العفو الدولية أهمية أن تكفل الحكومة الفنزويلية لمواطنيها حق الاحتجاج السلمي وحرية التعبير عن آرائهم، كما طالبت سلطات البلاد بالتحقيق “بشكل عاجل” في التنديدات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان خلال المظاهرات.

وترى العفو الدولية أن طريقة تعامل حكومة فنزويلا مع الاحتجاجات “مأساوية”؛ لأنها تجمع بين العنف المتنامي والقمع وبين عدم القيام بأي خطوة لتهدئة الوضع.

رياح الثورة تهب على فنزويلا .. والمغرب ينتقد "أوليغارشية النظام"

وتأتي مظاهرات أمس في إطار الاحتجاجات التي بدأت منذ نحو ثلاثة أسابيع ضد حكومة مادورو في شوارع فنزويلا، وأسفرت حتى الآن عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل واعتقال أكثر من ألف شخص.

المصدر

رياح الثورة تهب على فنزويلا .. والمغرب ينتقد "أوليغارشية النظام"
0النتيجة الإجمالية
تقييم القارئ : (0 Votes)
0.0

اترك ردك أو تعليقك

تعليق